علي بن أحمد الحرالي المراكشي
411
تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي
الرجل على المرأة في استرجاع ما آتاها ، بما يصرح به قوله : { وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا } فينبغي أن لا تنسوا ذلك الفضل فتجرون عليه حيث لم تلزموا به - انتهى . { حَافِظُوا } وقال الْحَرَالِّي : لما كان ما أنزل له الكتاب إقامة ثلاثة أمور : إقامة أمر الدين ، الذي هو ما بين العبد وربه ، وتمشية حال الدنيا التي هي دار محنة العبد ، وإصلاح حال الآخرة والمعاد الذي [ هو - ] موضع قرار العبد . صار ما يجري ذكره من أحكام تمشية الدنيا غلسا ، نجوم إنارته أحكام أمر الدين ، فلذلك مطلع نجوم خطابات الدين أثناء خطابات أمر الدنيا ، فيكون [ خطاب ] الأمر نجما خلال خطابات الحرام والحلال في أمر الدنيا ، وإنما كان نجم هذا الخطاب للمحافظة على الصلاة ، لأن هذا الاشتجار المذكور بين الأزواج فيما يقع من تكره في الأنفس ، وتشاح في الأحوال ، إنما وقع من تضييع المحافظة على الصلوات ، لأن الصلاة بركة في الرزق ، وسلاح على الأعداء وكراهة الشيطان ، فهي دافعة للأمور التي منها تتضايق الأنفس وتقبل الوسواس ويطرقها